516

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

لأن النبي ﷺ قسمها بعدما رجع إلى المدينة وهي دار إسلام ولم يقسمها في بدر لأنها كانت دار حرب.١
ويدل على ذلك: أن الرسول ﷺ ضرب لعثمان وطلحة ﵄ بسهم، فقالا وأجرنا فقال وأجركما، ولم يشهدا وقعة بدر.٢
ويؤكد ذلك ما رواه ابن عمر ﵄ قال: إنما تغيب عثمان عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضة، فقال له النبي ﷺ إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه.٣
وكذلك طلحة ﵁ بعثه رسول الله ﷺ لتجسس على خبر عير قريش فكان مشغولا بعمل المسلمين فجعله كمن شهد بدرا لأنه كان في طاعة الله ورسوله ﷺ.٤
فإعطاء النبي ﷺ عثمان وطلحة ﵄ من غنيمة بدر مع كونهما لم يشهدا الغزوة دليل واضح على أن الغنيمة لم تقسم في بدر وإنما قسمها النبي ﷺ في المدينة بعد رجوعه إليها من الغزوة.

١ المبسوط ١٠/ ١٧، والرد على سير الأوزاعي ص٩، والخراج ص ١٧٦.
٢ أخرجه البيهقي مطولا عن عروة بن الزبير ٩/ ٥٨، وذكره الإمام الشافعي في الأم ٧/ ٣٠٣ بهذا اللفظ. وذكره أيضا أبو يوسف في الرد على سير الأوزاعي ص ٩ بهذا اللفظ.
٣ أخرجه البخاري ٢/١٩٥ باب إذا بعث الإمام رسولا في حاجة.
٤ أخرجه البيهقي ٩/٥٨، وانظر: حاشية الرد على سير الأوزاعي ص٩.

2 / 178