511

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المبحث الثاني: أثره في قسمة الغنيمة١ في دار الكفر الحربية
أباح الله ﷾ الغنيمة لهذه الأمة دون غيرها من الأمم السابقة، وقد دل على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع.
فالدليل من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢
وجه الدلالة من الآية:
دلت الآية بوضوح على مشروعية الغنيمة وإباحتها للغانمين. قال ابن كثير: "بين تعالى تفصيل ما شرعه مخصصا لهذه الأمة الشريفة من بين سائر الأمم المتقدمة بإحلال الغنائم"٣

١ الغنيمة في اللغة الفوز والظفر والربح. المعجم الوسيط ٢/٦٦٤، وكشاف القناع ٣/٧٧.
أما الغنيمة في الشرع فهي: كل ما أخذ من أموال الكفار المحاربين عنوةً وقهرًا حين القتال. انظر: المبدع ٣/٣٥٤، وكشاف القناع ٣/٧٧ ومعجم لغة الفقهاء ص٣٣٩.
٢ الأنفال: ٤١.
٣ انظر: تفسير القرآن العظيم ٢/٣١٠.

2 / 173