495

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

تجسس على أمور المسلمين في دارهم لم يكن فعله هذا ناقضا لأمانه.١
ولكن يرد عليهم بأنه قياس مع الفارق، فلا مساواة بين المسلم وبين المستأمن الحربي لا في الدين ولا في العصمة.
ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثاني:
الذين قالوا بانتقاض عهد المستأمن إذا تجسس على المسلمين ويعاقب بأشد العقوبات كالقتل.
استدلوا بالسنة والمعقول:
أ - دليلهم من السنة:
بما روي عن فرات بن حيان رضي الله عنه٢ أن رسول الله ﷺ أمر بقتله وكان عينًا لأبي سفيان وكان حليفًا لرجل من الأنصار، فمَرَّ بحلقة من لأنصار فقال إني مسلم، فقال رجل من الأنصار: يا رسول إنه يقول إني مسلم فقال رسول الله ﷺ إن منكم رجالًا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان.٣

١ شرح السير الكبير ١/٣٠٥، ٣٠٦.
٢ هو الصحابي الجليل فرات بن حيان بن ثعلبة بن عبد العزى بن حبيب بن أحمد بن ربيعة العجلي، حليف بني سهم كان عينًا لأبي سفيان في حروبه ثم أسلم وحسن إسلامه. الإصابة ٥/٢٠٤، وتهذيب التهذيب ٨/١٥٨.
٣ أخرجه أحمد في مسنده ٤/٣٣٦، وأبو داود ٣/١١١ كتاب الجهاد باب في الجاسوس الذمي. والبيهقي ٩/١٤٧، وفي إسناده أبو همام الدلال محمد بن حبيب ولا يحتج بحديثه ولكن الحديث قد روى من طريق آخر عن سفيان بن بشر وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه. انظر: نيل الأوطار ٨/٩، ومعالم السنن ٣/١١١.

2 / 155