480

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الحد عليه إذا حارب المسلمين أو غيرهم في دار الإسلام، فكذلك يقام الحد على المحارِب له.
٣- ولأن في إقامة الحدود على المجرمين سواء كانوا مسلمين أو غيرهم، صيانة لدار الإسلام، ومنعًا لانتشار الفساد فيها، وزلزلة أمن المجتمع، فيقام الحد على المحاربين في دار الإسلام من المسلمين أو غيرهم تحقيقًا لهذا الغرض.
٤- ولأن إقامة حد الحرابة على قاطع الطريق على المستأمن في دار الإسلام من الوفاء بالعهد الذي أوجبت الشريعة الإسلامية الالتزام به وعدم نقضه ما دام المستأمن متمسكًا به ولم يحدث منه ما يوجب النقض.
الحالة الثانية: أن يكون المستأمن هو المحارِبْ:
المستأمن إذا قطع الطريق في دار الإسلام على المسلمين وغير المسلمين اختلف الفقهاء في وجوب إقامة الحد عليه إلى قولين.
القول الأول: المستأمن إذا قطع الطريق في دار الإسلام لا يقام عليه حد الحرابة. وهو قول فقهاء الحنفية ما عدا أبا يوسف وبه قال فقهاء الشافعية والحنابلة إلا أنه ينتقض أمانه بارتكاب هذه الجريمة عند الشافعية والحنابلة.١
أما الحنفية فقالوا لا ينتقض أمانه، وقاسوا الأمان على الإيمان

١ انظر: المبسوط ٩/٥٥، وشرح السير الكبير ٥/١٦٠٢، ونهاية المحتاج ٨/٢، ومغني المحتاج ٤/١٨٠، وكشاف القناع ٦/٧٨ – ١٤٩، وغاية المنتهى ٣/٣٩٦.

2 / 139