469

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ومنها: قوله صلى الله عليه وسل في حديث عائشة ﵂: "تقطع يد السارق في ربع دينار".١ فلفظ السارق في الحديث عام في المسلم وغيره.
ج - دليلهم من المعقول: من خمسة أوجه:
١- أن المسلم إذا سرق من مال المستأمن يقام عليه الحد، فإقامة الحد على المستأمن إذا سرق المسلم أو غيره في دار الإسلام من باب أولى.
٢- أن المستأمن ملتزم لأحكام الإسلام مدة إقامته بدار الإسلام فصار كالذمي، والذمي يقام عليه الحد بالاتفاق فكذلك المستأمن. ٢
وفي هذا يقول السرخسي: "المستأمن ملتزم للأحكام فيما يرجع إلى المعاملات والعقوبات، فيعاقب بارتكاب أسباب العقوبات".٣
٣- أن السرقة من الفساد في الأرض، فلا بد من عقاب زاجر يمنع كل أحد تسول له نفسه ارتكاب هذه الجريمة البشعة في دار الإسلام.
٤- أن العصمة التي للمسلم بسبب إسلامه، وللذمي بعقد الذمة موجودة في المستأمن بعقد أمانه المؤقت، الذي أعطاه حق الإقامة المؤقتة في

١ أخرجه البخاري ٤/١٧٣ كتاب الحدود باب قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، ومسلم ٣/١٣١٢ كتاب الحدود باب حد السرقة ٩/٥٦ حديث رقم ١٦٨٤.
٢ المبسوط ٩/٥٦ ومنح الجلي ٤/٥٣٨ ومغني المحتاج ٤/١٧٥ وكشاف القناع ٦/١٤٢، والمبدع ٩/١٣٥، والإنصاف ١٠/٢٨١.
٣ انظر: المبسوط ٩/٥٦.

2 / 128