467

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الأدلة:
أولًا: أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بما يلي:
١- أن المستأمن عندما يسرق من مال المسلم أو غيره في دار الإسلام توفرت فيه شبهة الإباحة، لأنه لم يلتزم بأحكام الإسلام كلها، فيعتقد أن ذلك مباحًا له، وهذه شبهة مسقطة للحد لأن الحدود تدرأ بالشبهات.١
ورد على ذلك: بأن المستأمن بمجرد عقد الأمان فقد التزم بأحكام الإسلام.
فيما يرجع إلى المعاملات والحدود، لأنه سيعصم دمه وماله في مقابل الالتزام بهذه الأحكام، ولو ترك المستأمن يدخل دار الإسلام هكذا بدون التزام لأحكام الإسلام، لما كان لعقد الأمان فائدة، وانتفت الحكمة من جوازه، لأن من أهم الحكم التي شرع الله من أجلها عقد الأمان هو الالتزام بأحكام الإسلام، للإطلاع على محاسنه وعدالته، مما يكون سببًا في اعتناقه.
وبما انه مشروط عليه الالتزام بأحكام الإسلام العامة، تنتفي شبهة الإباحة التي يعتقدها، كما قال الحنفية.
٢- أن حد السرقة الغالب فيه أنه حق لله تعالى، والمستأمن لم يلتزم

١ بدائع الصنائع ٧/٧١، والمبسوط ٩/١٨١.

2 / 126