453

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ثانيًا: استدل أصحاب القول الثاني الذين قالوا بأنه يقتل حدًا بالمعقول فقالوا: المستأمن إذا زنى بمسلمة يقتل حدًا لأنه انتهك حرمات الدولة الإسلامية، ونقض العهد فيجب قتله ولا يجب مع القتل حد سواه.١
ثالثًا: استدل أصحاب القول الثالث بنفس الأدلة التي توجب إقامة الحد على المستأمن إذا كان الْمَزْنِيُّ بها كافرة، وقد تقدمت في الحالة الأولى.
الرأي المختار:
وبعد عرض آراء الفقهاء في الحالتين وأدلتهم ومناقشتها اتضح لي أن الرأي القائل بوجوب إقامة حد الزنا على المستأمن سواء كان الْمَزْنِيُّ بها كافرة أو مسلمة هو الأرجح، وذلك للأسباب الآتية:
١- لعموم النصوص الموجبة لإقامة حد الزنا على المسلم وغيره، ولم يرد ما يخصص هذا العموم.
٢- ولأن غالب الفقهاء قالوا بإقامة حد الزنا على الذمي لورود النصوص الصحيحة في هذا كحديث عبد الله بن عمر ﵄، وحديث جابر بن عبد الله ﵄ وقد مضت، والمستأمن كالذمي في غالب الأشياء كالدين فكل منهما كافر، والعصمة فكل منهما معصوم الدم والمال، إلا أن الذمي عصمته مؤبدة، أما المستأمن فعصمته مؤقتة وهذا لا تأثير له في إقامة الحدود.

١ كشاف القناع ٦/٩١، وبلغة السالك ٢/٤٢١.

2 / 110