449

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وبين الحربي غير المستأمن، فهذا تحت ولاية دولته الكافرة فكيف يلتزم لأحكام الإسلام، وكذلك مباح الدم ويمنع من دخول دار الإسلام، وذاك تحت ولاية الدولة الإسلامية مدة إقامته فيها ومعصوم الدم والمال ما دام في دار الإسلام ملتزمًا لأحكامه، مستمسكًا بشروط الأمان.
ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثاني الذين قالوا بوجوب إقامة الحد على الزاني المستأمن في دار الإسلام.
استدلوا بالكتاب، والسنة، والمعقول، والقياس.
أ - دليلهم من الكتاب:
عموم النصوص الواردة في وجوب إقامة حد الزاني كقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ .١
وجه الدلالة من الآية:
دلت الآية بعمومها على وجوب إقامة حد الزاني على المستأمن لأنها لم تفرق بين أن يكون الزاني مسلمًا أو غيره، فتكون شاملة للمستأمن.
ب - دليلهم من السنة:
١- بحديث ابن عمر ﵄ أن الرسول صلى الله عليه وسلبم رجم اليهوديين.٢

٢- وبحديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: "رجم النبي صلى الله عليه وسلبم رجلًا من
١ النور: ٢.
٢ أخرجه البخاري ٤/١٨٢، كتاب الحدود باب أحكام أهل الذمة ومسلم ٣/١٣٢٦ كتاب الحدود حديث ١٦٩٩.

2 / 106