429

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ونوقش هذا بأن هذه الآثار المروية عن بعض الصحابة والتابعين ليست بحجة ولا تقوى على معارضة الثابت عن رسول الله ﷺ وهو قوله "دية المعاهد نصف دية المسلم" ولفظ المعاهد عام يطلق على المعاهد الكتابي والمجوسي وغيرهما. ١
ثالثًا: دليلهم من المعقول:
قالوا لما كانت ذبائحهم ونساؤهم محرمة على المسلمين، بخلاف ذبائح أهل الكتاب ونسائهم، كان من الأولى أن تنقص ديتهم عن دية أهل الكتاب.٢
نوقش هذا المعقول: بأن تحريم نساء وذبائح المجوس، لا يمنع من مساواتهم بالكتابي في الدية، لأن الأمان يعقد مع الكتابي والمجوسي وغيرهم، فإذا دخلوا دار الإسلام بهذا الأمان لا فرق بينهم لا في العصمة ولا في الدين وتجري عليهم الأحكام الإسلامية وتكون دياتهم متساوية على النصف من ديات المسلمين لا فرق بين كتابي أو مجوسي أو غيره.
ج - أدلة من قال بأن ديته نصف دية المسلم:
استدل بالسنة، والمعقول:
أ - دليلهم من السنة:
حديث عمرو بن شعيب المتقدم والذي فيه "دية المعاهد نصف دية

١ انظر: نيل الأوطار ٧/٦٥.
٢ انظر: المغني لابن قدامة ٧/٧٩٦.

2 / 83