469

============================================================

والى مثل هذا ذهب الأمام الشافعي رحمه الله وأحمد رضي الله عنه .

ذهب أبو حنيفة الى وجوب الاستثمار ، وأنه شرط في صحة النكاح ، وقد مرت هذه المسألة في قاعدة " الاحتجاج بالمفهوم"، وستأتي أيضا في البحث التطبيقي الذي يأتي في ختام هذه الرسالة .

10- قراءة المأموم خلف الإمام : ويرى الامام مالك رضي الله عنه أن المؤتم بقرأ وراء الامام فيما لا يجهر فيه الامام ، ويترك القراءة فيما يجهر فيه الإمام ، ويحتج لما ذهب اليه بابجماع أهل الدينة فيقول في الموطأ : " الأمر عندنا أن يقرأ الرجل وراء الإمام فيما لا يجهر فيه الامام بالقراءة ، ويترك القراءة فيما يجهر فيه الامام بالقراءة" (1) ويذهب الشافعي الى أن قراءة الفاتحة واجبة على المؤتم سواء في ذلك السرية والجهرية.

ويذهب أبو حنيفة الى أن المؤتم لا يقرأ، وأن قراءة الامام قراءة له . ولقد مرت هذه المسألة في قاعدة "الزيادة على النص بخبر الواحد" .

هذا قليل من كثير من المسائل الي كان مالك رحمه الله يستدل عليها باجماع أهل المدينة.

هذا ولا بد من الإشارة هنا أن مسألة إجماع أهل المدينة ، كان من حقها ان لا تذكر في مبحث الاجماع ، اذ لا ينطبق عليها تعريفه الذي مر في أول بحث ، بل من حقها أن تذكر في مبحث الأدلة الي اختلف بالاستدلال بها .

إلا أنني آثرت أن أذكرها هنا ، لأنها يصدق عليها بالجملة كلمة إجماع انها هي التي كانت المسألة التي تفرع عنها بحق كثير من الفروع الفقهية .

(1) الموطأ : (86/1) 419

مخ ۴۶۹