279

إعجاز القرآن

إعجاز القرآن

ایډیټر

السيد أحمد صقر

خپرندوی

دار المعارف

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

مصر

حد المعهود، ولا تجوز (١) شأو المألوف؟ وكيف (١) لا تحوز قصب السبق، ولا تتعالى عن كلام الخلق؟ ثم أقصد إلى سورة تامة، فتصرف في معرفة قصصها، وراع ما فيها من براهينها وقصصها.
تأمل السورة التي يذكر فيها " النمل " وانظر في كلمة كلمة، وفصل فصل.
بدأ بذكر السورة، إلى أن بين أن القرآن من عنده، فقال:
(وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ) (٣) .
ثم وصل بذلك قصة موسى ﵇، وأنه رأى نارًا، (فقال لأهله: امكثوا إِنّيِ آنَسْتُ نَارًا، سَأَتِيكُم منها بِخَبَرٍ أوْ آتِيكُم بِشهابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) (٤) .
وقال في سورة طه في هذه القصة: (لَعَّلَّيِ آتِيكُم مِنْها بِقَبَسٍ / أَوْ أَجدُ على النار هدى) (٥) .
وفى موضع: (لعلِّي آتِيكُم مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَة مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) (٦) .
قد (٧) تصرف في وجوه، وأتى بذكر القصة على ضروب، ليعلمهم عجزهم عن جميع طرق ذلك.
ولهذا قال: (فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ) (٨) .
ليكون أبلغ في تعجيزهم، وأظهر للحجة عليهم.
وكل كلمة من هذه الكلمات، وإن أنبأت عن قصة، فهى بليغة بنفسها، تامة في معناها.
ثم قال: (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رب العالمين) (٩) فانظر إلى ما أجرى له (١٠) الكلام، من علو أمر هذا النداء، وعظم شأن

(١) كذا في م، ك وفى س " ولا تحوز " (٢) ب، س " فكيف " (٣) سورة النمل: ٦ (٤) سورة النمل: ٨ (٥) سورة طه: ١٠ (٦) سورة القصص: ٢٩ (٧) م: " فقد " (٨) سورة الطور: ٣٤
(٩) سورة النمل: ٨ (١٠) م: " إليه " (*)

1 / 189