421

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

ایډیټر

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

فَمَا كَانَ كَذَلِك فَهُوَ أرجح من الْمُشَاركَة فِي جنس الحكم وجنس الْعلَّة لِأَن الْمُشَاركَة فِي عين وَاحِد مِنْهُمَا تدل على أَن التشابه بَينهمَا أقوى
وَمَا غَدا فِي عينهَا وَالْجِنْس
مشاركا قدم عِنْد الْعَكْس
أَي وَالْفرع المشارك فِي عين الْعلَّة وجنس الحكم أولى من الْعَكْس يَعْنِي وَهُوَ مَا يُشَارك فِي عين الحكم وجنس الْعلَّة وَوَجهه أَن الْعلَّة هِيَ الْعُمْدَة فِي التَّعْدِيَة وَمَعَ الْمُشَاركَة فِي عينهَا يقوى التشابه بَينهمَا من الْعَكْس هَذَا نظم مَا شَمله الأَصْل
وللترجيح أَنْوَاع أخر وللمقامات مرجحات وَقد أَشَارَ إِلَى ذَلِك بقوله
وأوجه التَّرْجِيح لَا تَنْحَصِر
فِيمَا لَهُ من صور قد ذكرُوا ... وَهِي على أهل الذكا لَا تخفى
إِن وافقوا من الْإِلَه لطفا
فَإِنَّهُ لَا علم إِلَّا مَا علمتنا وَهُوَ يَقُول لرَسُوله ﴿وعلمك مَا لم تكن تعلم وَكَانَ فضل الله عَلَيْك عَظِيما﴾ اللَّهُمَّ علمنَا مَا جهلنا وحفظنا مَا علمنَا وَذكرنَا مَا نَسِينَا وارزقنا الْعَمَل بِمَا علمنَا واجعلنا هداة مهديين
خَاتِمَة تذكر فِي الْحُدُود
تميز الْحَد من الْمَحْدُود
هَذِه خَاتِمَة أَتَى بهَا المُصَنّف فِي الْحُدُود فَقَوله تميز الْحَد جملَة حَالية من الْحُدُود لَا من الخاتمة لِأَن الخاتمة تشْتَمل على بَيَان أَقسَام الْحُدُود وتعريف كل قسم مِنْهَا وعَلى بَيَان أَنْوَاع التَّرْجِيح فِي الْحُدُود السمعية كَمَا تعرفه
وَالْحَد لُغَة الْمَنْع وَمِنْه قيل للحاجب حدادا
وَفِي الِاصْطِلَاح مَا أَفَادَهُ قَوْله
فالحد مَا يُمَيّز المذكورا
عَن غَيره كَمَا ترى مسطورا

1 / 437