357

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

ایډیټر

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

وَهُوَ مَا أَفَادَهُ قَوْله وينسخ الأَصْل من الْمَفْهُوم مُوَافقا إِنَّمَا اخْتلفُوا هَل يجوز نسخ الأَصْل مَعَ بَقَاء الْمَفْهُوم كنسخ التأفيف بِدُونِ الضَّرْب وَعَكسه أَو يفصل فِي ذَلِك فِيهِ أَقْوَال
الْمَنْع مُطلقًا وَهُوَ قَول الْأَكْثَر
الْجَوَاز مُطلقًا
وَنسخ الأَصْل بِدُونِ الْمَفْهُوم لَا الْعَكْس وَهَذَا هُوَ الثَّالِث
الرَّابِع أَنه يجوز نسخ الأَصْل بِدُونِ الفحوى فِي الأولى وَألا يكون أولى ففيهما أَي جَوَاز النّسخ فِي كل وَاحِد من الأَصْل ولفحوى مَا بَقَاء الآخر وَهَذَا مَذْهَب الإِمَام يحيى والحفيد وَالشَّيْخ أَحْمد الرصاص
الْخَامِس الْجَوَاز فِي الفحوى مَعَ بَقَاء الأَصْل لَا الأَصْل مَعَ بَقَاء الفحوى إِلَّا بِدَلِيل آخر وَهَذَا اخْتِيَار الْفَقِيه عبد الله بن زيد المدحجي قَالُوا وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن ارْتِفَاع التَّحْرِيم فِي الضَّرْب يلْزم مِنْهُ ارْتِفَاع التَّحْرِيم فِي التأفيف بطرِيق الأولى فَلَا يجوز رفع التَّحْرِيم فِي الضَّرْب دون التأفيف لمُخَالفَة مَا هُوَ الأولى وَهُوَ قَطْعِيّ الدّلَالَة ولغير هَذَا القَوْل أَدِلَّة لَا تَخْلُو عَن المناقشة وَهَذَا فِي مَفْهُوم الْمُوَافقَة
وَأما مَفْهُوم الْمُخَالفَة فالمختار جَوَاز النّسخ كل مِنْهُمَا لِأَن تبعيته للْأَصْل من حَيْثُ دلَالَة اللَّفْظ عَلَيْهِ مَعَه لَا من حَيْثُ ذَاته فَإِذا زَالَ الأَصْل لموجب

1 / 373