316

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

ایډیټر

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

وَابْن مَاجَه فَإِنَّهُ خص عُمُومه بقوله تَعَالَى ﴿فَلَا تقل لَهما أُفٍّ﴾ فمفهومها لَا تؤذهما بِحَبْس وَلَا غَيره وَهَذَا من تَخْصِيص السّنة بِمَفْهُوم الْكتاب وتخصيصها بِمَفْهُوم السّنة فِي الْمُخَالفَة قَوْله ﷺ المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره فَإِنَّهُ دَال على أَن جنس المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء وَقد خص عُمُومه بِمَفْهُوم حَدِيث إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل خبثا رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا فَإِنَّهُ دلّ بمفهومه على أَن مَا لم يبلغ قُلَّتَيْنِ حمل الْخبث وَأما التَّخْصِيص بِالْقِيَاسِ فَفِيهِ عشرَة أَقْوَال
الأول لِلْجُمْهُورِ أَنه يجوز وَدَلِيله مَا عَرفته فِي غَيره من التخصيصات وَهُوَ أَن الْقيَاس دَلِيل شَرْعِي وَقد قَامَ الدَّلِيل على الْعَمَل بِهِ فَالْفرق بَين موارده كَمَا وَقع للمخالفين فرق من غير فَارق عِنْد التَّحْقِيق وَاسْتِيفَاء التِّسْعَة الْأَقْوَال فِي المطولات من كتب الْفَنّ وَقد استوفاها فِي الفواصل وَكَذَلِكَ بِالْعقلِ قد قَالَ بِهِ الْجُمْهُور وَسبق بعض أمثلته وَبَعْضهمْ سمى التَّخْصِيص فِي مثل ﴿تدمر كل شَيْء بِأَمْر رَبهَا﴾ أَن مَا لم تدمره من المشاهدات خص بالحس وَيُسمى مثل ﴿الله خَالق كل شَيْء﴾ أَن تَخْصِيصه بِكَوْنِهِ تَعَالَى لَيْسَ خَالق نَفسه بِالْعقلِ وَهَذَا خلاف لَفْظِي وَوَقع فِيهِ خلاف بِمَعْنى انه لَا يُقَال لَهُ تَخْصِيص بِالْعقلِ بل أَقُول هَذَا من الْعَام الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخُصُوص فَإِن قَوْله ﴿تدمر كل شَيْء﴾ لم يرد بِهِ دُخُول السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَتَّى يحْتَاج إِلَى إخْرَاجهَا بِالْعقلِ فَعَاد النزاع لفظيا
وَاعْلَم أَن هُنَا مسَائِل وَقع فِيهَا الْخلاف هَل يخص بهَا الْعَام أم لَا أَشَرنَا إِلَيْهَا بقولنَا

1 / 332