203

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

ایډیټر

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

فَكل من وجد من عباد الله مَأْمُور بِطَاعَة من بلغه شَرعه قبل الْبعْثَة فَإِن أهمل كَانَ مفرطا آثِما بل يجب عَلَيْهِ تطلب ذَلِك وَقد كَانَ ﷺ يحجّ على مَا كَانَ عَلَيْهِ شرع إِبْرَاهِيم وَيقف فِي المواقف الشَّرْعِيَّة وَيُخَالف قُريْشًا وَأهل بلدته وَقد كَانَ يَتَحَنَّث أَي يتعبد قبل بعثته فَقيل يتعبد بِمَا بلغه من الشَّرَائِع
وَأما بعد الْبعْثَة فَأَشَارَ إِلَيْهِ قَوْله ... من قبل ان يبْعَث لَا من بعده ... فَإِنَّهُ كشرعنا فِي حَده ...
فَإِنَّهُ كَمَا تعبد بِالشَّرْعِ الَّذِي بَعثه الله بِهِ وَنسبه النَّاظِم إِلَيْنَا لأَنا مأمورون بِالْعَمَلِ بِهِ وَلم يُقَيِّدهُ بِمَا لم ينْسَخ لِأَنَّهُ إِذا قد نسخ فقد خرج عَن مَحل النزاع وَبَطل كَونه شرعا متعبدا بِهِ فَهُوَ كشرعنا يجب الْعَمَل بِهِ مَا لم ينْسَخ فَفِي قَوْله كشرعنا كِفَايَة عَن التَّقْيِيد بِمَا لم ينْسَخ وَالدَّلِيل على تعبده ﷺ بشرع من قبله بعد الْبعْثَة قَوْله تَعَالَى بعد أَن عد قَرِيبا من عشْرين رسل الله ﴿فبهداهم اقتده﴾ وَثَبت الِاسْتِدْلَال من كَافَّة الْعلمَاء بقوله تَعَالَى ﴿وكتبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ﴾ الْآيَة على الْقصاص فِي هَذِه الْأمة وَهِي من شرع بني إِسْرَائِيل وَالْمرَاد مِنْهُ مَا ذكره الله فِي كِتَابه إِذْ لَا تقبل روايتهم لكفرهم وَلما حَكَاهُ الله من تحريفهم وَإِذا ثَبت تعبده ﷺ بشرع من قبله فَنحْن أَيْضا متعبدون بِهِ هَذَا كَلَام الْجُمْهُور وَقد خالفناهم وَبينا الدَّلِيل على خلاف مَا اختاروه فِي بحث مُسْتَقل

1 / 219