597

Ighathat Allahfan Fi Masaid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد حامد الفقي

خپرندوی

مكتبة المعارف،الرياض

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
إلى أرض العرب فيعبدونه؟ فأعطوه صنما يقال له: هبل. فقدم به مكة، فنصبه، وأمر الناس بعبادته وتعظيمه".
قال هشام: وحدثنى أبى وغيره "أن إسماعيل ﵇ لما سكن مكة وولد بها أولاده، فكثروا، حتى ملؤوا مكة، ونفوا من كان بها من العماليق ضاقت عليهم مكة، ووقعت بينهم الحروب والعداوات، وأخرج بعضهم بعضا، فتفسحوا فى البلاد والتماس المعاش، فكان الذى حملهم على عبادة الأوثان والحجارة: أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن إلا احتمل معه حجرا من حجارة الحرم، تعظيما للحرم، وصبابة بمكة. فحيثما حلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالبيت، حبا للبيت وصبابة به، وهم على ذلك يعظمون البيت ومكة، ويحجون ويعتمرون، على إرث إبراهيم وإسماعيل ﵉. ثم عبدوا ما استحسنوا ونسوا ما كانوا عليه، واستبدلوا بدين إبراهيم غيره، فعبدوا الأوثان، وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم من قبلهم، واستخرجوا ما كان يعبد قوم نوح ﵇ منها على إرث ما بقى من ذكرها فيهم وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل، يتنسكون بها من تعظيم البيت والطواف به، والحج والعمرة والوقوف على عرفة والمزدلفة. وإهداء البدن مع إدخالهم فيه ما ليس منه وكانت نزار تقول فى إهلالها:
لَبَّيْكَ الّلهُمَّ لَبَّيْكْ ... لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكْ
إِلا شَرِيكٌ هُوَ لَكْ ... تَمْلكُهُ وَمَا مَلَكْ
ويوحدونه بالتلبية، ويدخلون معه آلهتهم، ويجعلون ملكها بيده. يقول الله ﷿ لنبيه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إلا وَهُمْ

2 / 210