547

Ighathat Allahfan Fi Masaid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد حامد الفقي

خپرندوی

مكتبة المعارف،الرياض

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وتطلق الفتنة على أعم من ذلك، كقوله تعالى:
﴿إنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَة﴾ [التغابن: ١٥] .
قال مقاتل "أى بلاء، وشغل عن الآخرة. قال ابن عباس: فلا تطيعوهم فى معصية الله تعالى".
وقال الزجاج: أعلمهم الله ﷿ أن الأموال والأولاد مما يفتنون به، وهذا عام فى جميع الأولاد، فإن الإنسان مفتون بولده، لأنه ربما عصى الله تعالى بسببه، تناول الحرام لأجله، ووقع فى العظائم، إلا من عصمه الله تعالى.
ويشهد لهذا ما روى أن النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم "كان يخطب، فجاء الحسن والحسين رضى الله عنهما، وعليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إليهما فأخذهما، فوضعهما فى حجره على المنبر، وقال: صدق الله: ﴿إنَما أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رأيت هذين الصبيين فلم أصبر عنهما".
وقال ابن مسعود رضى الله عنه "لا يقولن أحدكم: اللهم إنى أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، لأن الله تعالى يقول: ﴿إنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] فأيكم استعاذ فليستعذ بالله تعالى من مضُلات الفتن".
ومنه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ [الفرقان: ٢٠] .
وهذا عام فى جميع الخلق، امتحن بعضهم ببعض، فامتحن الرسل بالمرسل إليهم ودعوتهم إلى الحق والصبر على أذاهم. وتحمل

2 / 160