715

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
المثال الثاني عشر: لا تجوز إجارة الأشجار؛ لأن المقصود منها الفواكه، وذلك بمنزلة بَيْعِها قبل بُدُوِّها.
قالوا: والحيلة في جوازه: أن يُؤجِره الأرض، ويُساقيه على الشجر بجزءٍ معلوم.
قال شيخ الإسلام: وهذا لا يُحتاج إليه، بل الصواب جواز (^١) إجارة الشجر، كما فعل عمر بن الخطاب ﵁ بحديقة أُسَيد بن حُضير، فإنه آجرها سنين (^٢)، وقضى بها دَيْنَه (^٣).
قال: وإجارة الشجر لأجل (^٤) ثمرها بمنزلة إجارة الأرض لمغَلّها؛ فإن المستأجر يقوم على الشجر بالسقي والإصلاح والزِّيار (^٥) في الكَرْم، حتى تحصل الثمرة، كما يقوم على الأرض بالحَرْث والسّقي والبَذْرِ، حتى يحصل

(^١) «جواز» ساقطة من م.
(^٢) م: «سنتين».
(^٣) رواه ابن أبي شيبة (٥/ ١٤) عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر أن أسيد بن حضير مات وعليه دين، فباع عمر ثمرة أرضه سنتين. ورواه بن السكن ــ كما في الإصابة (١/ ٨٣) ــ وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٩٤) من طريقين عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما مات أسيد باع عمر ماله ثلاث سنين فوفى بها دينه، وقال: لا أترك بني أخي عالة، فردَّ الأرض وباع ثمرها. هذا لفظ ابن السكن، ولفظ ابن عساكر: أربع سنين. ورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٦٠٦) من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وفيه أنه باعها أربع سنين.
(^٤) في بعض النسخ: «لأخذ».
(^٥) كل ما كان صلاحًا لشيء وعصمةً له.

2 / 673