709

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فصل
وللحيل التي يُتخلص بها من مَكْر غيره والغَدْرِ به أمثلةٌ:
المثال الأول: إن استأجر منه أرضًا أو بستانًا أو دارًا سِنين، ثم لا يأمَن مَكره إذا صلحت الأرضُ والبستان، بنوع من أنواع المكْرِ والغَدْرِ، ولو لم يكن إلا بأن يَدّعي أن أجرةَ المِثْلِ في هذه الحال أكثرُ مما سَمّى.
فالحيلةُ في أَمْنِه من ذلك: أن يُسَمّي لكل سنةٍ أجرًا معلومًا، ويجعلَ أُجرة السنين المتأخِّرة معظم الأجرة، وأقلّها للسنين الأُوَل، فلا يسهُل عليه المكر به بعد ذلك.
وعكسه: إذا خاف المؤجِّر مَكْرَ المستأجر وغَدْره في المستقبل، جعل مُعظم الأجرة في السنين الأول، وأقلها في الأواخر.
المثال الثاني: أن يخاف المؤجّر غيبة المستأجر، فلا يتمكن من مطالبة امرأته بالأجرة ولا من إخراجها؛ لأنها في أيديهم.
فالحيلة في أمنه من ذلك: أن يُؤجّرها رَبّ الدار من المرأة، فإن دخل عليه تعذُّرُ مطالبتها بالأجرة؛ ضمن الزوج الأجرة، أو أخذ بها رَهْنًا، فإن كان قد آجَر من الزوج، وخاف غَيْبته، أشهدَ على إقرار المرأة أن الدار له، وأنها في يدها بحكم إجارة الزوج إلى مُدّة كذا وكذا، وإن كَفّل المرأة وقتَ العقد أنها تَردّ إليه الدار عند انقضاء المدة نفعه ذلك.

2 / 667