692

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بمعاريض الكلام حُمْرُ النعم.
وقال الزهري (^١)، عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أُمِّه، أم كُلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيْط، وكانت من المهاجرات الأُول قالت: لم أسمع رسول الله ﷺ يرخّص في شيء مما يقول الناس: إنه كذب، إلا في ثلاث: الرجل يُصلِح بين الناس، والرجل يكذب لامرأته، والكذب في الحرب.
ومعنى الكذب في ذلك: هو المعاريض، لا صريح الكذب.
وقال منصور (^٢): كان لهم كلام يَدْرَأون به عن أنفسهم العقوبة والبلايا، وقد لقي رسولُ الله ﷺ طليعة للمشركين، وهو في نفر من أصحابه فقال المشركون: ممن أنتم؟ فقال النبي ﷺ: «نحن من ماء!»، فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: أحياءُ اليمن كثير، لعلهم منهم، وانصرفوا! (^٣) وأراد ﷺ بقوله: «نحن من ماء» قوله تعالى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦].

(^١) رواه مسلم (٢٦٠٥).
(^٢) لم أقف عليه من كلام منصور، ورواه في المخارج في الحيل (ص ٨) وابن أبي شيبة (٥/ ٢٨٢) والطبري في تهذيب الآثار (٢٣٤ ــ مسند علي ـ) عن جرير عن منصور عن إبراهيم به، ولفظ ابن أبي شيبة: «كان لهم كلام يتكلّمون به يدرأون به عن أنفسهم مخافةَ الكذب»، ولفظ الطبري بنحوه.
(^٣) رواه ابن إسحاق ــ كما في سيرة ابن هشام (٣/ ١٦٣) ــ عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلًا.

1 / 650