690

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
طردته وأغلقت بابها عنه. لمّا أعطانا الله تعالى المال والولد آمنا به، وإذا قبض الذي له منا نكفُرُ به؟ إن أقامني الله تعالى من مرضي لأجلدنك مئة. فأفتاه الله سبحانه بما أخبر به: أن يأخذ ضِغْثًا وهو الحُزْمَة من الشيء، مثل الشماريخ الرّطبة والعيدان ونحوها مما هو قائم على ساق، فيضربها ضربة واحدة.
وهذا تعليم منه سبحانه لعباده التخلُّص من الآثام، والمخرج من الحرج بأيّ (^١) شيء، وهذا أصلنا في باب الحيل؛ فإنا قسنا على هذا، وجعلناه أصلًا.
قالوا: وقد أرشد النبي ﷺ إلى التخلّص من صريح الربا، بأن يبيع التمْر بدراهم، ثم يشتري بتلك الدراهم تمرًا:
فروى أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، قال: جاء بلال إلى النبي ﷺ بتمرٍ بَرْنِي، فقال له النبي ﷺ: «من أين هذا؟»، قال: كان عندنا تَمْرٌ رديءٌ، فبعتُ منه صاعين بصاعٍ ليَطْعَم النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ عند ذلك: «أوّهْ! عينُ الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبِعِ التمرَ ببيعٍ آخر، ثم اشترِ به». متفق عليه (^٢).
وفي لفظ آخر: «بعِ الجَمْعَ بالدراهم، ثم اشتر بالدراهم جَنِيبًا».
والجمع والجنيب: نوعان من التمر.
وفي لفظ لمسلم: «بِعْهُ بسلعةٍ، ثم ابتعْ بسلعتك أيّ التمرِ شئت».

(^١) في بعض النسخ: «بأيسر».
(^٢) البخاري (٢٣١٢)، ومسلم (١٥٩٤).

1 / 648