684

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فدلَّ على أن الشيء الذي هو في نفسه غير محرّم، إذا قُصدَ به أمر محرمٌ صار محرمًا.
واحتج أحمد على بطلان الحيل وتحريمها بلعنهِ ﷺ للمحلّل (^١)، وبقوله: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود؛ فتستحلوا محارم الله بأدنَى الحيل» (^٢).
واحتج على تحريم الحيل لإسقاط الشفعة بقوله: «فلا يحلّ له أن يبيع؛ حتى يُؤْذِنَ شريكه» (^٣).
واحتج ابن عباس وبعده أيوب السَّخْتياني (^٤)، وغيره من السلف بأن الحيل مُخادعة لله تعالى، وقد قال تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يخادعون إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩]، قال ابن عباس: ومن يخادع الله يخدعه (^٥).
ولا ريب أن من تدبّر القرآن، والسّنّة، ومقاصد الشارع: جَزم بتحريم الحِيَل وبطلانها؛ فإن القرآن دلّ على أن المقاصد والنيّاتِ معتبرةٌ في التصرّفات والعادات، كما هي معتبرة في القربات (^٦) والعبادات، فتجعلُ (^٧) الفعل حلالًا أو حرامًا، وصحيحًا أو فاسدًا، وصحيحًا من وجه فاسدًا من

(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) أخرجه مسلم (١٦٠٨) عن جابر.
(^٤) تقدّم تخريجه.
(^٥) تقدم تخريجه.
(^٦) في الأصل: «التقربات».
(^٧) في الأصل: «فيجعل».

1 / 642