670

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ومن ذلك: أن المسلم إذا احتاج إلى التزوُّج بدار الحرب، وخاف على نفسه الزنى، عَزَل عن امرأته، نص عليه أحمد، لئلّا يكون ذلك ذريعة إلى أن يَنشأ ولده كافرًا.
ومن ذلك: أن الصحابة ﵃ اتفقوا على قتل الجماعة الكثيرة بالواحد، وإن كان القصاصُ يقتضي المساواة: لئلا يُتخذَ ذريعةً إلى إهدار الدماء، وتعاون الجماعة على قتل المعصوم.
ومن ذلك: أن السكران لو قَتَل اقْتُصّ منه، وإن كان في هذه الحال لا قصدَ له: لئلا يُتخذ السكر ذريعة إلى قتل المعصوم، وسقوط القصاص.
ومن ذلك: نهيُهُ سبحانه رسوله ﷺ عن الجهر بالقرآن بحَضرة العدو، لمّا كان ذريعة إلى سَبِّهم للقرآن ومَن أنزله.
ومن ذلك: أنه سبحانه نهى الصحابة أن يقولوا للنبي ﷺ: ﴿رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]، مع قصدهم المعنى الصحيح وهو المراعاة: لئلّا يتخذ اليهودُ هذه اللفظة ذريعةً إلى السّبّ، ولئلّا يتَشبّهوا بهم، ولئلّا يُخاطَبَ بلفظ يحتمل معنًى فاسدًا.
ومن ذلك: أنه ﷺ كره الصلاة إلى ما قد عبد من دون الله، وأحبَّ لمن صلّى إلى عمود أو عود أو شجرة أن يجعله على أحد حاجبيه، ولا يَصْمُدَ له صمدًا (^١): سدًّا لذريعة التشبه بالسجود لغير الله تعالى.
ومن ذلك: أنه أمر المأمومين أن يُصلّوا جلوسًا إذا صلى إمامهم

(^١) أخرجه أبو داود (٦٩٣) عن المقداد بن الأسود. وإسناده ضعيف، كما في نصب الراية (٢/ ٨٤) وتهذيب سنن أبي داود (١/ ٣٤٣).

1 / 628