665

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
لأنه ذريعةٌ إلى ربا النسيئة، فلو كان الدَّيْنان حالَّين لم يمتنع؛ لأنهما يسقطان جميعًا من ذِمّتهما، وفى الصورة المنهي عنها ذريعةٌ إلى تضاعفُ الدَّين في ذِمَّة كلٍّ منهما في مقابلة تأجيله، وهذه مفسدة ربا النَّساءِ بعينها.
ونهى الله ﷾ النِّساء أن ﴿يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، فلما كان الضرب بالرِّجْل ذريعة إلى ظهور صوت الخَلْخال الذي هو ذريعة إلى مَيْلِ الرجال إليهن: نهاهن عنه.
وأمر الله سبحانه الرجال والنساء بغضِّ أبصارهم، لمّا كان النظر ذريعةً إلى الميل والمحبة؛ التي هي ذريعة إلى مواقعة المحظور.
وحرّم التجارة في الخمر، وإن كان إنما يبيعها من كافر يَسْتَحِلُّ شُرْبَها، فإن التجارة فيها ذريعة إلى اقتنائها وشربها، ولهذا لمَّا أُنزلت الآيات في تحريم الربا قرأها عليهم رسول الله ﷺ، وقَرَن بها تحريم التجارة في الخمر (^١)، فإن الربا ذريعةٌ إلى إفساد الأموال، والخمر ذريعةٌ إلى إفساد العقول، فجمع بين تحريم التجارة في هذا وهذا.

(^١) أخرجه البخاري (٤٥٤٠)، ومسلم (١٥٨٠) عن عائشة.

1 / 623