657

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١، ٨٢]، وقال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٧٤، ٧٥]، وقال تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ [الإسراء: ٢٢]، ضِدّ ما أمّله المشرك من اتخاذ الإله من النصر والمدح.
وعاقب الناس إذا بخَسُوا الكَيْل والميزان: بِجَوْر السلطان عليهم (^١)، يأخذ من أموالهم أضعاف ما يَبْخَس به بعضهم بعضًا.
وعاقبهم إذا منعوا الزكاة والصدقة تَرْفِيهًا لأموالهم: بِحَبْس الغَيْثِ عنهم (^٢)، فيمحق بذلك أموالهم، ويستوي غَنِيُّهم وفقيرهم في الحاجة.
وعاقبهم إذا أعرضوا عن كتابه وسُنة نبيه ﷺ وطلبوا الهُدى من غيره: بأن يُضِلَّهم، ويسُدَّ عليهم أبواب الهُدَى، كما قال النبي ﷺ في حديث عليٍّ ﵁، الذي رواه الترمذي وغيره (^٣)، وذكرَ القرآن: «من تركه من

(^١) كما في حديث ابن عمر الذي أخرجه ابن ماجه (٤٠١٩) ضمن حديث طويل. وهو حديث صحيح.
(^٢) كما في الحديث السابق.
(^٣) سنن الترمذي (٢٩٠٦)، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (٦/ ١٢٥)، وأحمد (١/ ٩١)، والدارمي (٣٣٣١، ٣٣٣٢)، والبزار (٨٣٤ - ٨٣٦)، وأبو يعلى (٣٦٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٥)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٣٢٥)، وغيرهم من طريق الحارث الأعور عن علي، قال الترمذي: «لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال»، وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٢١): «هذا الحديث مشهور من رواية الحارث الأعور، وقد تكلّموا فيه، بل قد كذّبه بعضهم من جهة رأيه واعتقاده، أما أنه يتعمّد الكذب في الحديث فلا والله أعلم، وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين عليّ، وقد وَهِم بعضهم في رفعه»، وهو في السلسلة الضعيفة (١٧٧٦، ٦٣٩٣). ورواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٤) ــ وعنه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٥٣) ــ من حديث معاذ بن جبل، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٤٢): «فيه عمرو بن واقد وهو متروك».

1 / 615