648

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقال ﷺ: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود؛ فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل» (^١).
وقال بِشْر بن السريِّ (^٢) - وهو من شيوخ الإمام أحمد (^٣) ــ: نظرتُ في العلم، فإذا هو الحديث والرأيُ، فوجدت في الحديث ذكر النبيين والمرسلين، وذكر الموت، وذكر ربوبية الرب تعالى وجلاله وعظمته، وذكر الجنّة والنار، والحلالِ والحرام، والحثّ على صلة الأرحام، وجِماع الخير، ونظرت في الرأي، فإذا فيه المَكْرُ، والخديعة، والتَّشاحُّ، واستقصاء الحق، والممالأة في الدين، واستعمال الحِيل، والبعثُ على قَطيعة الأرحام، والتجرُّؤ على الحرام.
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل وذُكر أصحاب الحيل، فقال: يحتالون لنقض سُنن رسول الله ﷺ.
والرأيُ الذي اشتُقَّت منه الحيل المتضمنةُ لإسقاط ما أوجب الله تعالى وإباحة ما حرم الله: هو الذي اتفق السلفُ على ذَمِّه وعَيْبه.
فروى حَرْبٌ عن الشّعبي، قال: قال ابن مسعود (^٤) ﵁: إيّاكُم

(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) ذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٧٦). ورواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٧٥) بإسناده من كلام يونس بن سليمان السقطي.
(^٣) «أحمد» ساقط من م.
(^٤) رواه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٥) والهروي في ذم الكلام (٢٧٨) من طريق سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة عن أبي يزيد عن الشعبي به، قال الهيثمي في المجمع (١/ ٤٣٢): «الشعبي لم يسمع من ابن مسعود، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف».

1 / 606