642

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير» (^١).
وإنما أُتي هؤلاء حيث استحلوا المحرمات بما ظنُّوه من انتفاء الاسم، ولم يلتفتوا إلى وجود المعنى المحرّم وثبوته، وهذا بعينه هو شبهة اليهود في استحلال بيع الشحم بعد جَمْله، واستحلال أخذ الحِيتان يوم الأحد بما أوقعوها به يوم السبت في الحفائر والشباك من فعلهم يوم الجمعة، وقالوا: ليس هذا صيد يوم السبت، ولا استباحةً لنفس الشحم.
بل الذي يستحل الشراب المسكر زاعمًا أنه ليس خمرًا، مع علمه أن معناه معنى الخمر، ومقصودَه مقصودُه، وعملَه عملُه: أفسدُ تأويلًا؛ فإن الخمر اسم لكل شراب مسكر، كما دلّت عليه النصوص الصحيحة الصريحة، وقد جاء هذا الحديثُ عن النبي ﷺ من وجوه أخرى:
منها: ما رواه النسائي (^٢) عنه ﷺ: «يشرب ناسٌ

(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) سنن النسائي (٨/ ٣١٢) من طريق شعبة عن أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ، وبهذا الإسناد رواه الطيالسي (٥٨٦)، وأحمد (٤/ ٢٣٧)، إلا أنّه وقع عند الطيالسي: عن رجل من أصحاب النبيّ ﷺ أو رجال من أصحاب النبيّ ﷺ، وصحّح إسناده ابن تيمية كما في الفتاوى الكبرى (٦/ ٤٠)، وهو في السلسلة الصحيحة (٤١٤). وطريق شعبة هذه هي في الحقيقة أحدُ الأوجه التي رُوِي بها حديث عبادة التالي.

1 / 600