637

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
رواه أحمد، وأهل «السنن» (^١)؛ وحَسّنه الترمذي.
وقد استدل به الإمام أحمد، وقال: فيه إبطال الحيل (^٢). ووجه ذلك أن الشارع أثبتَ الخيار إلى حين التفرّق الذي يفعله المتعاقدان بداعية طباعهما، فحرّم رسول الله ﷺ أن يقصد المفارق منعَ الآخر من الاستقالة، وهى طلبُ الفسخ، سواءً كان العقدُ لازمًا أو جائزًا؛ لأنه قصد بالتفرّق غيرَ ما جُعل التفرق في العرف له؛ فإنه قصد به إبطال حق أخيه من الخيار، ولم يوضع التفرقُ لذلك، وإنما جُعل التفرق لذَهاب كلٍّ واحد منهما في حاجته ومصلحته.
الوجه العاشر: ما روى محمد بن عَمرٍو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لا ترتكبوا ما ارتكبَتِ اليهود، وتستحلّوا محارم الله بأدنى الحيل».

(^١) مسند أحمد (٢/ ١٨٣)، سنن أبي داود (٣٤٥٨)، سنن الترمذي (١٢٤٧)، سنن النسائي (٤٤٩٥)، ورواه أيضًا الطحاوي في شرح المشكل (٥٢٥٩، ٥٢٦٠)، والدارقطني (٣/ ٥٠)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٧١)، وصححه ابن الجارود (٦٢٠)، وابن خزيمة كما في بلوغ المرام (٨٢٧)، والنووي في المجموع (٩/ ١٨٥)، وابن دقيق العيد في الإلمام (١٠١٤)، قال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ١٥٦): «إسناده إلى عمرو صحيح على شرط مسلم»، وحسنه الألباني في الإرواء (١٣١١). وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وحكيم بن حزام وأبي برزة وسمرة وأبي هريرة وأم عطية وعن ابن أبي مليكة وعطاء مرسلا، لكن ليس فيها النهي عن المفارقة خشية الاستقالة.
(^٢) انظر إبطال الحيل لابن بطة (ص ١٠٨).

1 / 595