615

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
لكمال نُصْحه، ووفور عِلْمِه، وحسن اختياره للأمّة، وحدوث أسبابٍ اقتضت تَعْزيره لهم بما يَرْدَعهم، لم يكن مثلها على عهد رسول الله ﷺ إذ كانت، ولكن زاد الناس عليها وتتايعوا فيها.
فمن ذلك: أنهم لما زادوا في شرب الخمر، وتتايعوا فيه، وكان قليلًا على عهد رسول الله ﷺ، جعله عمر ﵁ ثمانين، ونفى فيه (^١).
ومن ذلك: اتخاذه دِرّة يضرب بها من يستحقُّ الضرب (^٢).
ومن ذلك: اتخاذه دارًا للسَّجن (^٣).
ومن ذلك: ضربه للنوائح حتى بدا شَعْرها (^٤).
وهذا باب واسع، اشتبه فيه على كثيرٍ من الناس الأحكامُ الثابتة اللازمة

(^١) روى البخاري (٦٣٩٧) عن السائب بن يزيد قال: كنّا نُؤتى بالشارب على عهد رسول الله ﷺ وإمرةِ أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديَتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عتَوا وفسقوا جلد ثمانين. وليس فيه ذكر النفي.
(^٢) انظر: مصنف عبد الرزاق (١٠/ ٤١٦).
(^٣) علّقه البخاري بمعناه بصيغة الجزم في كتاب الخصومات، باب: الربط والحبس في الحرم، وهو موصول عند عبد الرزاق (٥/ ١٤٧)، والأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٥٨)، وابن أبي شيبة (٥/ ٧)، والفاكهي في أخبار مكة (٢٠٧٦)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٤).
(^٤) رواه عبد الرزاق (٣/ ٥٥٧) من طريق عمرو بن دينار ونصر بن عاصم ــ فرّقهما ــ عن عمر بمعناه، ورواه ابن شبّة في تاريخ المدينة (١٣٦٠) من طريق الأوزاعي، والثعلبي في تفسيره (٩/ ٢٩٩) من طريق أبان بن أبي عياش عن الحسين، كلاهما عن عمر بمعناه.

1 / 573