603

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قال محمد بن نصر المروزي في كتاب «اختلاف العلماء» (^١) له: وكان إسحاق يقول: طلاق الثلاث للبكر واحدة، وتأول حديث طاووس عن ابن عباس ــ كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر يُجعل واحدة ــ على هذا.
قال: فإن قال لها ولم يدخل بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؛ فإن سفيان، وأصحاب الرأي، والشافعي، وأحمد، وأبا عبيد (^٢) قالوا: بانَتْ منه بالأولى، وليست الثنتان بشيءٍ؛ لأن غير المدخول بها تَبِين بواحدة، ولا عدّة عليها.
وقال مالك، وربيعة، وأهل المدينة، والأوزاعي، وابن أبي ليلى: إذا قال لها ثلاث مرات: أنت طالق، نَسَقًا متتابعة، حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره، فإن هو سكت بين التطليقتين بانت بالأُولى، ولم تلحقها الثانية.
فصار في وقوع الثلاث بغير المدخول بها ثلاثة مذاهب للصحابة والتابعين ومَنْ بعدهم:
أحدها: أنها واحدة، سواءً قالها بلفظ واحد أو بثلاثة ألفاظ.
والثاني: أنها ثلاث، سواءً أَوْقَعَ الثلاث بلفظ واحد أو بثلاثة ألفاظ.
والثالث: أنه إن أوقعها بلفظ واحد فهي ثلاث، وإن أوقعها بثلاثة ألفاظ فهي واحدة.
الوجه السابع: أن هذا مذهب عمرو بن دينار في الطلاق قبل الدخول.

(^١) (ص ١٣٣).
(^٢) في بعض النسخ: «أبا عبيدة» تصحيف.

1 / 561