590

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فقال شيخنا في الجواب: «أبو داود إنما رجّح حديث البتة على حديث ابن جريج، لأنه روى حديث ابن جريج من طريق فيها مجهول، فقال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني بعض ولد أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: طلق عبد يزيد ــ أبو ركانة وإخوتِه ــ أمَّ ركانة ثلاثًا ... الحديث (^١). ولم يرو الحديث الذي رواه أحمد في «مسنده» (^٢) عن إبراهيم بن سعد: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثنا داود بن الحُصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: طلق رُكانة بن عبد يزيد امرأته ثلاثًا في مجلسٍ واحد.
فلهذا رجّح أبو داود حديث الْبَتّة على حديث ابن جُريج، ولم يتعرّض لهذا الحديث، ولا رواه في «سُننه». ولا ريب أنه أصحُّ من الحديثين، وحديث ابن جريج شاهد له وعاضد، فإذا انضمّ حديث أبي الصهباء إلى حديث ابن إسحاق إلى حديث ابن جريج مع اختلاف مخارجها، وتعدّد طرقها= أفادت العلم بأنها أقوى من حديث البتة بلا شك.
ولا يمكن من شَمَّ روائحَ الحديث ولو على بُعْدٍ أن يرتاب في ذلك، فكيف يقدِّم الحديث الضعيف الذي ضعَّفه الأئمة ورواته مجاهيل، على هذه الأحاديث؟».
فصل
وأما حديث مُعاذ بن جبل: فلقد وَهَت مسألةٌ يُحتجّ فيها بمثل هذا الحديث الباطل.

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) سبق تخريجه.

1 / 548