588

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وحينئذٍ فنقول: إما أن تقع الفرقة بالْتِعان الزوج وحده، كما يقوله الشافعي، أو بالْتِعانهما كما يقوله أحمد، أو يقف على تفريق الحاكم:
فإن وقعت بالْتِعانِه أو الْتِعانهما فالطلاق الذي وقع منه لَغوٌ، لم يُفد شيئًا البتة، بل هو في طلاق أجنبية.
وإن وقعت الفرقة على تفريق الحاكم فهو يفرِّق بينهما تفريقًا يُحرِّمها عليه تحريمًا مؤبدًا، فالطلاق الثلاث أكّد هذا التحريم الذي هو موجَب اللعان، ومقصود الشارع، فكيف يُلحق به طلاق غير الملاعنة، وبينهما أعظم فرق؟
فصل
وأما حديث محمود بن لَبيد في قصة المطلق ثلاثًا، فالاحتجاج به على الجواز من باب قَلْبِ الحقائق، والاحتجاج بأعظم ما يدل على التحريم، لا على الإباحة. والاستدلال به على الوقوع من باب التكهنّ والخَرص، والزيادة في الحديث ما ليس فيه، ولا يدل عليه بشيءٍ من وجوه الدلالات البتة.
ولكن المقلِّد لا يُبالي بنُصرة تقليده بما اتفق له، وكيف يُظَنّ برسول الله ﷺ أنه أجاز عمل من استهزأ بكتاب الله، وصحَّحه، واعتبره في شرعه وحُكمه، ونفَّذه؟ وقد جعله مستهزئًا بكتاب الله تعالى. وهذا صريحٌ في أن الله ﷾ لم يشرع جمع الثلاث، ولا جعله من أحكامه.

1 / 546