576

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
المغيرة طلقها البتّة وهو غائب، فأرسل إليها وكيلَه بشعير، فسَخِطَته، فجاءت رسول الله ﷺ، فذكرت له ذلك؟ فقال: «ليس لك عليه نفقة».
وقد جاء تفسير هذه البتة في الحديث الآخر الصحيح (^١): أنه طلقها ثلاثًا، فلم يجعل لها النبي ﷺ سُكنَى ولا نفقة.
فقد أجاز عليه الثلاث، وأسقط بذلك نفقتها وسُكناها.
وفى «المسند» (^٢) أن هذه الثلاث كانت جميعًا، فروَى من حديث الشعبي: أن فاطمة خاصمت أخا زوجها إلى النبي ﷺ لما أخرجها من الدار، ومنعها النفقة، فقال: «ما لكَ ولابنةِ قيسٍ؟»، قال: يا رسول الله! إن أخي طلقها ثلاثًا جميعًا ... وذكر الحديث.
ومنها: ما في «الصحيحين» (^٣) عن عائشة ﵂: أن رجلًا طلّق امرأته ثلاثًا، فتزوجت، فطُلِّقت، فسُئل النبي ﷺ: أتَحِلّ للأول؟ قال: «لا، حتى يذوق عُسَيْلتها كما ذاق الأول».
ووجه الدليل: أنه لم يستفصل: هل طلقها ثلاثًا مجموعة أو متفرقة؟

(^١) هو طريق آخر للحديث السابق.
(^٢) مسند أحمد (٦/ ٣٧٣، ٤١٦) عن يحيى بن سعيد عن مجالد عن الشعبي به، قال ابن القيم فيما يأتي: «لم يقل ذلك عن الشعبي غيرُ مجالد، مع كثرة من روى هذه القصّةَ عن الشعبي، فتفرَّد مجالد على ضعفه من بينهم بقوله: ثلاثًا جميعًا»، ثم وجّهه على تقدير صحته، ولعلّ هذا التقدير متحقّق؛ فقد توبع مجالد في روايته هذه، حيث رواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٨٣) من طريق محمد بن سليمان لوين عن محمد بن جابر عن حبيب بن أبي ثابت عن الشعبي عنها قالت: طلّقني زوجي ثلاثًا جميعًا.
(^٣) البخاري (٢٦٣٩) ومسلم (١٤٣٣).

1 / 534