556

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فيطلِّقون طلاقًا محرمًا، ويراجعون رَجْعة محرمة، ولا يُعْلِمون بذلك رسول الله ﷺ، وهو بَينَ أظْهُرِهم.
ثم حديث ابن عباس الذي رواه أحمد يردّ ذلك، ثم تردُّه فتوى ابن عباس في إحدى الروايتين عنه (^١)، وهي ثابتة عنه بأصحّ إسناد؛ كما أن الرواية الأخرى ثابتة عنه.
وكيف يستمر جَهْلُ أخيار الأمة بالطلاق والرجعة مدة حياته ﷺ، ومدة حياة الصديق ﵁ كلها، وشَطْرًا من خلافة عمر ﵁، ثم يظهر لهم بعد ذلك الطلاق والرجعة الجائزان؟
وكيف يصحُّ قول عمر ﵁: إن الناس قد استعجلوا في شيء كانت لهم فيه أناة؟ وكيف يصح قوله: فلو أنا أمضيناه عليهم؟
فهذا المسلك كما ترى!
وأما الإمام أحمد ﵀ فإنما ردَّه بفتوى ابن عباس بخلافه، وهو راوي الحديثين.
قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن حديث ابن عباس: كان الطلاقُ الثلاثُ على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر ﵄: طلاق الثلاث واحدة؛ بأي شيء تدفعه؟ قال: برواية الناس عن ابن عباس من وجوهٍ خلافَه.
وكذلك نقل عنه ابن منصور.
وهذا المسلك إنما يجيء على إحدى الروايتين: أن الصحابيّ إذا عمل

(^١) تقدم تخريجها.

1 / 514