554

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
طاوس، عن ابن عباس ــ كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر ﵃ تُجعل واحدة ــ على هذا.
قلت: هذا تأويل إسحاق.
وأما أبو داود فجعله منسوخًا، فقال في كتاب «السنن»: «باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث»، ثم ساق حديث ابن عباس (^١) ﵄: أن الرجل كان إذا طلّق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثًا، ثم نُسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ثم ذكر في أثناء الباب حديث أبي الصهباء.
وكأنه اعتقد أن حكمه كان ثابتًا لمّا كان الرجل يراجع امرأته كلما طلقها. وهذا وَهمٌ، لوجهين:
أحدهما: أن المنسوخ هو ثبوت الرجعة بعد الطلاق ولو بلغ ما بلغ، كما كان في أول الإسلام.
الثاني: أن النسخ لا يثبت بعد موت رسول الله ﷺ، وكونُ الثلاث واحدةً قد عُمِل به في خلافة الصديق كلها، وأول خلافة عمر ﵁. فمن المستحيل أن يُنسخ بعد ذلك.
وأما ابن المنذر فقال: لم يكن ذلك عن علم النبي ﷺ، ولا عن أمره.

(^١) سنن أبي داود (٢١٩٧)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٧/ ٣٣٧)، ورواه أيضًا النسائي (٣٥٥٤)، كلاهما من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس به، قال الشوكاني في السيل (١/ ٤٢٦): «في إسناده علي بن الحسين وفيه مقال خفيف»، وصححه الألباني في الإرواء (٢٠٨٠).

1 / 512