550

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الوجه الثاني: أن هذا المجهول هو من التابعين، من أبناء مولى النبي ﷺ، ولم يكن الكذب مشهورًا فيهم، والقصة معروفة محفوظة، وقد تابعه عليها داود بن الُحصين وهذا يدل على أنه حفظها.
الوجه الثالث: أن روايته لم يُعتمد عليها وحدها، فقد ذكرنا رواية داود بن الحصين، وحديث أبي الصهباء، فهَبْ أن وجود روايته وعدمها سواء؛ ففي حديث داود كفاية، وقد زالت تُهمة تَدْليس ابن إسحاق بقوله: حدثني.
وقد احتجَّ الأئمة بهذا السند بعينه في حديث تقدير العرايا بخمسة أوسُق أو دونها (^١)، وأخذوا به وعملوا بموجَبه، مع مخالفة عمومات الأحاديث الصحيحة في مَنع بيع الرُّطب بالتّمر (^٢) له.
والقول بهذه الأحاديث موافقٌ لظاهر القرآن، ولأقوال الصحابة، وللقياس، ومصالح بني آدم:
أما ظاهر القرآن: فإن الله سبحانه شرع الرّجْعة في كل طلاق إلا طلاق غير المدخول بها والمطلقة طلقة ثالثة بعد الأُولَيَيْن، وليس في القرآن طلاقٌ بائن قط إلا في هذين الموضعين، وأحدهما بائن غير مُحرِّم، والثاني بائن محرِّم، وقال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾، والمرتان ما كان مرة بعد مرة، كما تقدم.

(^١) أخرجه البخاري (٢١٩٠)، ومسلم (١٥٤١) وغيرهما من طريق داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة. وهو غير الإسناد المذكور سابقًا.
(^٢) منها حديث ابن عمر الذي أخرجه البخاري (٢١٧١، ٢٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢).

1 / 508