540

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ذلك وأعوزَهم انتقلوا إلى:
الحيلة الخامسة: وهي استكراء التيس الملعون المستعار، ليَنْزُوَ عليها، ويُحِلّها بزعمه.
فهذه خمس حيل للخاصة. وأما جهال العامة فلما رأوا أن المقصود التحيُّلُ على رَدِّها إلى المطلِّق بأي طريق اتفق؛ قالوا: المقصود هو الرجوع، والحيلة مقصودة لغيرها، وأعيان الحيل ليست مقصودة، فاستنبطوا لهم خمس حيلٍ أخرى:
إحداها: أن يأمروا المحلِّل بأن يطأها برجله، فيطأها وهي قاعدة أو مضطجعة برجله ثم يخرج، ورأوا أن الوطء بالرجل أسهلُ عليهم وأقلّ مفسدة من الوطء بالآلة؛ فإنه إذا كان كلاهما غير مقصود، فما كان أقل فسادًا كان أقرب إلى المقصود.
الحيلة الثانية: أن تكون حاملًا، فتلدُ ذكرًا، وكأنهم قاسُوا الذكر الذي معها خارجًا على الذكر الذي يَشُقُّها داخلًا، وهذا من جنس قياس التيس الملعون على الزوج المقصود!
الحيلة الثالثة: أن يَصُبّ المحلِّل عليها دُهنًا، يتشربه جَسَدُها ولا يطأُها، وكأنهم قاسوا تَشَرُّبَ جَسِدها للدهن وسَريانه فيه على تشرُّبه للنُّطْفَة وسَرايتها (^١) فيه!
الحيلة الرابعة: السفر عنها أو سفرها عنه، فإذا قدم ظنَّ أن ذلك كافٍ عن الزوج، ولا أدري من أين ألقَى إليهم الشيطانُ ذلك؟ وكأنهم ظنُّوا أنهم قد التقوا من الآن، وأن السفر قطع حكم ما مضى رأسًا!

(^١) م: «سريانها».

1 / 498