534

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
غرض له سوى أنه مستعار للضِّراب كالتيس، فنكاحه غير مقصود له ولا للمرأة ولا للولي، وإنما هو كما قال الحسن: مسمار نارٍ في حدود الله (^١)! وهذه التسمية مطابقة للمعنى.
قال شيخ الإسلام: يريد الحسن أن المسمار هو الذي يُثبِّت الشيء المسمور، فكذلك هذا يُثبت تلك المرأة لزوجها وقد حرَّمها الله عليه.
السادس: أن المستمتع لم يَحْتَل على تحليل ما حرَّم الله، فليس من المخادعين الذين يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان، بل هو ناكح ظاهرًا وباطنًا، والمحلِّل ماكرٌ مخادع، متخذٌ آيات الله هُزوًا، ولذلك جاء في وعيده ولعنه ما لم يجئ في وعيد المستمتع مثلُه ولا قريبٌ منه.
السابع: أن المستمتع يريد المرأة لنفسه، وهذا هو سرُّ النكاح ومقصوده، فيريد بنكاحه حلّها له ولا يطؤها حرامًا (^٢)، والمحلِّل لا يريد حلها لنفسه، وإنما يريد حلَّها لغيره، ولهذا سُمي محللًا.
فأين من يريد أن يُحِلَّ وطْءَ امرأة يخاف أن يطأها حرامًا إلى من لا يريد ذلك؛ وإنما يريد بنكاحها أن يُحِلّ وطأها لغيره؟ فهذا ضد شرع الله ودينه، وضد ما وُضع له النكاح.
الثامن: أن الفطر السليمة والقلوب التي لم يتمكن منها مرض الجهل والتقليد تَنفرُ من التحليل أشدَّ نِفار، وتُعِّير به أعظم تعيير، حتى إن كثيرًا من النساء تُعَيِّرُ المرأة به أكثر مما تعيِّر بالزنى، ونكاح المتعة لا تنفرُ منه الفطر والعقول، ولو نفرت منه لم يُبَح في أول الإسلام.

(^١) تقدَّم تخريجه.
(^٢) «ولا يطأها حرامًا» ساقطة من الأصل.

1 / 492