521

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وعن عمرو بن دينار وهو من أعيان التابعين: أنه سئل عن رجل طلق امرأته، فجاء رجل من أهل القرية بغير علمه ولا علمها، فأخرج شيئًا من ماله، فتزوَّجها ليُحِلَّها له. فقال: لا، ثم ذكر أن النبي ﷺ سُئل عن مثل ذلك، فقال: «لا، حتى ينكح مُرتَغِبًا لنفسه، فإذا فعل ذلك لم يحلَّ له حتى يذوق العُسَيْلَة»، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في «المصنَّف» (^١) بإسناد جيد. وهذا المرسل قد احتج به من أرسله، فدلَّ على ثبوته عنده، وقد عمل به أصحاب رسول الله ﷺ كما سيأتي، وهو موافق لبقيَّة الأحاديث الموصولة. ومثل هذا حجة باتفاق الأئمة، وهو والذي قبله نصٌ في التحليل المنويِّ.
وكذلك حديث نافع عن ابن عمر ﵄: «أن رجلًا قال له: امرأةٌ تزوجتها، أُحِلُّها لزوجها، لم يأمرني ولم يعلم. قال: لا، إلا نكاح رَغْبَة، إن أعجبتْك أمسكتَها، وإن كرهتهَا فارقتَها، وإن كنا نعدُّ هذا على عهد رسول الله ﷺ سِفاحًا» (^٢). ذكره شيخ الإسلام في «إبطال التحليل» (^٣).

(^١) مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٥٥٣)، قال ابن تيمية في إبطال التحليل (٦/ ٢٤١ الفتاوى الكبرى): «هذا المرسل حجّة؛ لأن الذي أرسله احتجَّ به»، وهو صحيح الإسناد إلى عمرو كما قال الألباني في الإرواء (٦/ ٣١٢). وفي الباب عن غير من ذكرهم المصنف عن جابر بن عبد الله وعمير بن قتادة وعن عطاء وإبراهيم والشعبي مرسلًا.
(^٢) رواه الطبراني في الأوسط (٦٢٤٦)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٦)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٠٨)، وصحّحه الحاكم (٢٨٠٦)، وابن دقيق العيد في الإلمام (١٢٤٦)، وحسن إسناده ابن تيمية في إبطال التحليل (ص ٣٩٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٤٩١): «رجاله رجال الصحيح»، وصحّحه الألباني في الإرواء (١٨٩٨).
(^٣) المطبوع بعنوان «بيان الدليل على بطلان التحليل» (ص ٣٩٧) ط. دار ابن الجوزي.

1 / 479