499

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وجواب هذا الوهم من وجوه (^١):
أحدها: أن البخاري قد لقي هشام بن عمار، وسمع منه، فإذا قال: قال هشام، فهو بمنزلة قوله: عن هشام.
الثاني: أنه لو لم يسْمَعْه منه فهو لم يستجز الجزم به عنه إلا وقد صحَّ عنه أنه حدَّث به، وهذا كثيرًا ما يكون: لكثرة مَنْ رواه عن ذلك الشيخ وشهرته؛ فالبخاري أبعدُ خلق الله من التدليس.
الثالث: أنه أدخله في كتابه المسمى بـ «الصحيح» محتجًّا به، فلولا صِحَّتُهُ عنده لما فعل (^٢) ذلك.
الرابع: أنه علّقه بصيغة الجزم، دون صيغة التمريض؛ فإذا توقف في الحديث أو لم يكن على شرطه يقول: ويُروى عن رسول الله ﷺ ويُذكر عنه، نحو ذلك، فإذا قال: قال رسول الله ﷺ؛ فقد جزم وقطع بإضافته إليه.
الخامس: أنا لو أضربنا عن هذا كله صفحًا؛ فالحديث صحيح متصل عند غيره:
قال أبو داود في كتاب اللباس (^٣): حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدَة، حدثنا بشر بن بكر (^٤)، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قَيْس،

(^١) انظر نحوها في تهذيب السنن (٤/ ١٨٠١ ــ ١٨٠٣).
(^٢) م: «نقل».
(^٣) سنن أبي داود (٤٠٤١)، ولفظه: «ليكوننّ من أمّتي أقوام يستحلّون الخزّ والحرير»، قال: وذكر كلامًا قال: «يمسخ منهم آخرون قردة وخنازير إلى يوم القيامة».
(^٤) الأصل: «بكير». وهو تصحيف.

1 / 457