487

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
حديث جُبير بن مُطعم: أنه رأى رسول الله ﷺ يُصلي، فقال: «الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بُكرةً وأصيلًا ــ ثلاثًا ــ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه». قال: نفثه: الشعر، ونفخه: الكِبْر، وهمزه: المُوتة.
ولما عَلّم الله رسوله القرآن وهو كلامه؛ صانه عن تعليم قرآن الشيطان، وأخبر أنه لا ينبغي له، فقال: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩].
وأما كون الوشم كتابَهُ؛ فإنه من عمله وتزيينه، ولهذا لعن رسول الله ﷺ الواشمة والمستوشمة؛ [٧٢ أ] فلعن الكاتبة والمكتوب عليها.
وأما كون الميتةِ ومتروك التسمية طعامه؛ فإن الشيطان يستحلُّ الطعامَ إذا لم يُذكر اسم الله عليه، ويشارك آكله، والميتة لا يُذكر اسم الله عليها، فهي وكلّ طعام لم يُذكر عليه اسم الله: من طعامه، ولهذا لما سأل الجن الذين آمنوا برسول الله ﷺ الزاد، قال: «لكم كلُّ عَظْمٍ ذُكر اسم الله عليه» (^١). فلم يُبح لهم طعام الشياطين، وهو متروك التسمية.
وأما كون المُسكِرَ شرابه؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠]، فهو شَرِبَ من الشراب الذي عمله أولياؤه بأمره، وشاركهم في عمله، فيشاركهم في عمله وشربه، وإثمه وعقوبته.
وأما كون الأسواق مجلسه؛ ففي الحديث الآخر: «أنه يَرْكُز رايته

(^١) أخرجه مسلم (٤٥٠) عن ابن مسعود.

1 / 445