474

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وكذلك قال أهل اللغة: المكاء: الصفير، يقال: مكا يمكو مُكاءً: إذا جمع يديه ثم صفَّر فيهما، ومنه: مَكَتِ اسْتُ الدابة، إذا خرجت منها الريح بصوت، ولهذا جاء على بناء الأصوات، كالرُّغاء والعُواء والثُّغاء.
قال ابن السكيت (^١): الأصوات كلها مضمومة إلا حرفين: النِّداء، والغِناء.
وأما التصدية ففي اللغة: التصفيق، يقال: صَدَّى، يُصَدِّي، تَصْدِيةً: إذا صفّق بيديه. قال حسان بن ثابت، يعيب المشركين بصفيرهم وتصفيقهم:
إذَا قامَ المَلائِكَةُ انْبَعَثْتُمْ ... صَلاتُكُمُ التَّصَدِّي وَالمُكاءُ (^٢)
وهكذا الأشباه؛ يكون المسلمون في الصلوات الفرض والتطوع، وهم في التصفير والتصفيق.
قال ابن عباس (^٣): كانت قريش يطوفون بالبيت عُراةً، ويُصَفِّرون ويُصفِّقون.
وقال مجاهد (^٤): كانوا يعارضون النبي ﷺ في الطواف، ويصفِّرون ويُصفِّقون، يَخْلطون عليه طوافه وصلاته (^٥).

(^١) انظر: تهذيب اللغة (مكا) والبسيط (١٠/ ١٣٥).
(^٢) البيت بهذه الرواية في البسيط (١٠/ ١٤٠). وأخرجه الطستي ــ كما في الدر المنثور (٤/ ٦١) ــ عن ابن عباس عن حسان برواية أخرى.
(^٣) رواه الطبري في تفسيره (١٦٠٣٤)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٩٠٤٥)، والضياء في المختارة (١٠/ ١١٧) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعزاه في الدر المنثور (٤/ ٦١) لأبي الشيخ وابن مردويه.
(^٤) رواه الطبري في تفسيره (١٦٠٣٧، ١٦٠٣٨، ١٦٠٣٩) بنحوه، وانظر: الكشف والبيان (٤/ ٣٥٣)، ومعالم التنزيل (٣/ ٣٥٥).
(^٥) «وصلاته» ساقطة من م.

1 / 432