470

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قال الزجاج (^١): «لا يُجالسون أهل المعاصي، ولا يُمالِئونهم عليها (^٢)، ومروا مرَّ الكرام الذين لا يرضون باللغو؛ لأنهم يُكرمون أنفسهم عن الدخول فيه، والاختلاط بأهله».
وقد رُويَ أن عبد الله بن مسعود مَرَّ بلهو، فأعرض عنه، فقال رسول الله ﷺ: «إنْ أصْبحَ ابنُ مسعودٍ لكريمًا» (^٣).
وقد أثنى الله سبحانه على من أعرض عن اللغو إذا سمعه؛ فقال: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ [القصص: ٥٥].
وهذه الآية، وإن كان سبب نزولها خاصًّا فمعناها عام متناول لكل من سمع لغوًا فأعرض عنه، وقال بلسانه أو بقلبه لأصحابه: لنا أعمالنا ولكم أعمالكم.
وتأمل كيف قال سبحانه: ﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ ولم يقل: بالزور؛ لأن ﴿يَشْهَدُونَ﴾ بمعنى: يحضُرون، فمدحهم على ترك حضور مجالس الزور، فكيف بالتكلم به وفعله؟ والغِناءُ من أعظم الزور.

(^١) معاني القرآن (٤/ ٧٧). ونقله في البسيط (١٦/ ٦٠٤).
(^٢) في ش بعدها: «بالدخول فيه».
(^٣) رواه الطبري في تفسيره (١٩/ ٣١٦) وابن أبي حاتم في تفسيره (١٥٤٦٣، ١٥٤٦٤) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٣/ ١٢٨) من طرق عن محمد بن مسلم عن إبراهيم ابن ميسرة قال: بلغني أن ابن مسعود مرَّ بلهو معرضًا .. وذكره، وهو في السلسلة الضعيفة (١١٦٧).

1 / 428