462

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فدعْ صاحبَ المزمارِ والدفِّ والغنا ... وما اختاره عن طاعةِ الله مَذهبا
ودَعْه يَعِشْ في غَيِّه وضلاله ... على تانَنا يحيا ويُبعَثُ أشيَبا
وفي تَنْتَنَا يومَ المعادِ نجاتُه ... إلى الجنة الحمراء يُدعَى مقرَّبا
سيعلمُ يومَ العرضِ أيَّ بِضاعةٍ ... أضاع وعند الوزن ما خفَّ أو رَبَا
ويعلمُ ما قد كان فيه حياتُه ... إذا حُصِّلتْ أعمالُه كلُّها هَبَا
دَعاه الهدى والغيُّ مَن ذا يُجِيبُه ... فقال لداعي الغيِّ أهلًا ومرحبا
وأعرضَ عن داعي الهدى قائلًا له ... هواي إلى صوت المعازف قد صبا
يَراعٌ ودُفٌّ بالصُّنوجِ وشاهدٌ ... وصوتُ مغنٍّ صوتُه يَقْنِص الظِّبا
إذا ما تغنَّى فالظِّباء مُجِيبةٌ ... إلى أن يراها حولَه تُشبِه الدّبا
فما شئتَ من صيدٍ بغير تطاردٍ ... ووصلِ حبيبٍ كان بالهجرِ عذَّبا
فيا آمرِيْ بالرشدِ لو كنتَ حاضرًا ... لكان إلى المنْهيِّ عندك أقربا (^١)
فصل
فالاسم الأول: اللهو ولهو الحديث.
قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [لقمان: ٦، ٧].
قال الواحدي (^٢) وغيره: أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث: الغناء.

(^١) لعل الأبيات للمؤلف.
(^٢) في البسيط (١٨/ ٩٤ ــ ٩٥).

1 / 420