423

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقد أمر النبي ﷺ بهدم القبور المشرفة كما تقدم. فهدم القباب والبناء والمساجد التي بُنيتْ عليها أولى وأحرى؛ لأنه لَعَن مُتخذي المساجد عليها، ونهى عن البناء عليها، فيجب المبادرة والمساعدة إلى هدم ما لعن رسول الله ﷺ فاعله، ونهى عنه، والله يُقيم لدينه وسُنّة رسوله من ينصرهما، ويَذُبّ عنهما، فهو أشد غيرةً وأسرع تغييرًا.
وكذلك يجب إزالة كل قنديل أو سراج على قبر وطَفْيُه؛ فإن فاعل ذلك ملعون بلعنة رسول الله ﷺ، ولا يصحُّ هذا الوقف، ولا يحل إثباته وتنفيذه.
قال الإمام أبو بكر الطرطوشي (^١): انظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمونها، ويرجون البُرْءَ والشفاء من قِبَلها، ويضربون بها المسامير والخِرَق؛ فهي ذات أنواط، فاقطعوها.
وقال الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في كتاب «الحوادث والبدع» (^٢): ومن هذا القسم أيضًا: ما قد عَمَّ به الابتلاء، من تزيين الشيطان للعامّة تخليق الحيطان والعُمُد، وسرج مواضع مخصوصة من كل بلد، يحكي لهم حاكٍ أنه رأى في منامه بها أحدًا ممن شُهِرَ بالصلاح والولاية، فيفعلون ذلك (^٣)، ويحافظون عليه، مع تضييعهم فرائض الله وسننه، ويظنون أنهم متقربون بذلك، ثم يتجاوزون هذا إلى ان يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم فيعظمونها، ويرجون الشفاء لمرضاهم، وقضاء حوائجهم بالنذر لها، وهي من بين عيون، وشجر، وحائط، وحجر.

(^١) في كتابه «الحوادث والبدع» (ص ١٠٥).
(^٢) هو «الباعث على إنكار البدع والحوادث» (ص ٣٤ وما بعدها).
(^٣) «ذلك» ساقطة من م.

1 / 381