415

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
سَارَتْ مُشَرّقَةً وَسِرْتَ مُغَرِّبًا ... شَتَّانَ بَيْنَ مُشَرِّقٍ ومُغرِّبِ (^١)
والأمر والله أعظم مما ذكرنا.
وقد ذكر البخاري في «الصحيح» (^٢) عن أمّ الدرداء ﵂، قالت: دخل عليَّ أبو الدرداء مُغضَبًا، فقلت له: ما لَك؟ فقال: والله ما أعرف فيهم شيئًا من أمر محمد ﷺ إلا أنهم يصلون جميعًا!
وروى مالك في «الموطأ» (^٣) عن عمه أبي سُهيل بن مالك، عن أبيه، أنه قال: ما أعرف شيئًا مما أدركتُ عليه الناس إلا النّداء بالصلاة؛ يعني الصحابة ﵃.
وقال الزهريّ: دخلت على أنس بن مالك بدمشق، وهو يبكي، فقلت له: ما يُبكيك؟ فقال: ما أعرف شيئًا مما أدركتُ إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضُيّعت، ذكره البخاري (^٤).
وفي لفظ آخر: ما كنت أعرف شيئًا على عهد رسول الله ﷺ إلا قد أنكرته اليوم (^٥).

(^١) البيت بلا نسبة في تاج العروس (شرق). وكان ينشده أبو إسحاق الشيرازي كما في الوافي بالوفيات (٦/ ٦٤)، والروض المعطار (ص ٤٤٤).
(^٢) برقم (٦٥٠).
(^٣) الموطأ (١٥٥)، ومن طريق مالك رواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها (١٧٤).
(^٤) صحيح البخاري (٥٣٠).
(^٥) أقرب ما وقفتُ عليه إلى هذا اللفظ ما ذكره ابن رجب في الفتح (٣/ ٥٦) قال: «ورواه حماد بن سلمة أن ثابتًا أخبره قال: قال أنس: ما شيء شهدته على عهد رسول الله إلا وقد أنكرته اليوم» الأثر.

1 / 373