405

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وروى الإمام أحمد (^١)، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإن فيها عِبْرة».
فهذه الزيارة التي شرعها رسول الله ﷺ لأُمته، وعلّمهم إياها، هل تجد فيها شيئًا مما يعتمده أهل الشرك والبدع؟ أم تجدها مُضادّة لما هم عليه من كل وجه؟
وما أحسنَ ما قال مالكُ بن أنس ﵀: «لن يُصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أوّلَها».
ولكن كلما ضعُف تمسُّك الأمم بعهود أنبيائهم، ونقص إيمانهم، عُوّضوا عن ذلك بما أحدثوه من البدع والشرك.
ولقد جَرّد السلف الصالحُ التوحيدَ، وحَمَوْا جانبه، حتى كان أحدُهم إذا سلّم على النبي ﷺ، ثم أراد الدعاء، استقبل القبلة، وجعل ظهره إلى جدار

(^١) مسند أحمد (٣/ ٣٨) من طريق أسامة بن زيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمّه عن أبي سعيد، وبهذا الإسناد رواه عبد بن حميد (٩٨٥)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٧٧)، وصححه الحاكم (١٣٨٦)، وقال المنذري في الترغيب (٤/ ١٨٩): «رواته محتج بهم في الصحيح»، وتبعه الهيثمي في المجمع (٣/ ١٨٤)، وحسنه الذهبي في المهذب (٣/ ١٤٢٦)، وصححه الألباني في أحكام الجنائز (ص ١٧٩). وروي عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلًا. ورواه أحمد (٣/ ٦٣، ٦٦) من طريق محمد بن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي سعيد بنحوه. ورواه مالك (١٠٣١) ــ ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٤/ ٧٧) ــ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي سعيد، قال البيهقي: «ربيعة لم يدرك أبا سعيد»، وقال ابن عبد البر في التمهيد (٣/ ٢١٤): «لم يسمع ربيعة من أبي سعيد، وهذا الحديث يتصل من غير حديث ربيعة ويستند إلى النبي ﷺ من طرق حسان ... وهو حديث صحيح».

1 / 363