364

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقال عبد الملك بن الماجِشُون: يتوضأ بكل واحد منها وضوءًا ويصلي.
وقال محمد بن مَسْلَمة من المالكية: يتوضأ من أحدها ويصلي، ثم يغسل ما [٥١ أ] أصابه منه، ثم يتوضأ من الآخر ويصلي.
وقالت طائفة ــ منهم شيخنا ــ: يتوضأ من أيها شاء، بناءً على أن الماء لا ينجُس إلا بالتغير، فتستحيل المسألة.
وليس هذا موضع ذكر حُجج هذه الأقوال وترجيح راجحها.
فصل
وأما إذا اشتبهت عليه القِبْلة؛ فالذي عليه أهل العلم كلهم: أنه يجتهد ويصلي صلاة واحدة.
وشذّ بعض الناس، فقال: يصلي أربع صلوات إلى أربع جهات، وهذا قول شاذ مخالف للسنة، وإنما التزمه قائله في مسألة اشتباه الثياب، وهذا ونحوه من وجوه الالتزامات (^١) عند المضايق طردًا لدليل المستدل: مما لا يُلتفت إليها، ولا يُعوَّل عليها.
ونظيره التزام من التزم اشتراط النية لإزالة النجاسة، لمّا ألزمهم أصحاب أبى حنيفة بذلك، قال بعضهم: نقول به.
ونظيره إدراك الجمعة والجماعة بإدراك تكبيرة مع الإمام، لَمّا ألزمت الحنفية من نازعها في ذلك بالتسوية بين الجمعة والجماعة التزمه بعضهم، وقال: نقول به.

(^١) م: «الالزامات».

1 / 322