292

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطُّهور والدعاء».
فإذا قرنت هذا الحديث بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]، وعلمت أن الله يحب عبادته، أنتج لك من هذا أن وضوء الموسوس ليس بعبادة يقبلها الله، وإن أسقطت الفرض عنه؛ فلا تُفتح أبواب الجنة الثمانية لوضوئه يدخل من أيها شاء!
ومن مفاسد الوسواس: أنه يَشغلُ ذمته بالزائد على حاجته، إذا كان الماء مملوكًا لغيره كماء الحمَّام، فيخرج منه وهو مرتهن الذمة بما زاد على حاجته، ويتطاول عليه الدَّين، حتى يرتهن من ذلك بشيء كثير جدًا، يتضرّر به في البرزخ ويوم القيامة.
فصل
ومن ذلك: الوسواس في انتقاض الطهارة؛ لا يُلتفتُ إليه.
وفي «صحيح مسلم» (^١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا، فأشكل عليه: أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد؛ حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا».
[٤٢ ب] وفي «الصحيحين» (^٢) عن عبد الله بن زيد، قال: شُكي إلى

(^١) برقم (٣٦٢).
(^٢) البخاري (١٣٧)، ومسلم (٣٦١).

1 / 250