147

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
يزعم أنها خير من السنة وأولى بالصواب، ويزعم أنها هي السنة إن كان جاهلًا مقلِّدًا، وإن كان مستبصرًا في بدعته فهو مشاقٌّ لله ورسوله.
فالمتنقِّصون المنقوصون عند الله ورسوله وأوليائه: هم أهل الشرك والبدعة، ولا سيما من بَنَى دينه على أن كلام الله ورسوله أدلة لفظية لا تفيد الىقين، ولا تُغني من الىقين والعلم شيئًا. فيا لله [١٩ ب] للمسلمين! أيُّ شيء فات هذا من التنقص؟
وكذلك من نفى صفات الكمال عن الرب تعالى، خشيةَ ما يتوهمه من التشبيه والتجسيم لله؛ فقد جاء من التنقص بضدِّ ما وصف اللهُ سبحانه به نفسَه من الكمال.
والمقصود أن هاتين الطائفتين هم أهل التنقص في الحقيقة، بل هم أعظم الناس تنقصًا، لبّس عليهم الشيطان، حتى ظنوا أن تنقُّصهم هو الكمال، ولهذا كانت البدعة قرينة الشرك في كتاب الله تعالى، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣].
فالإثم والبغي قرينان، والشرك والبدعة قرينان.
فصل
وأما نجاسة الذنوب والمعاصي فإنها بوجه آخر؛ فإنها لا تستلزم تنقيص الربوبية، ولا سوء الظن بالله ﷿، ولهذا لم يُرتِّب الله سبحانه عليها من العقوبات والأحكام ما رتبه على الشرك، وهكذا (^١) استقرّت الشريعة على

(^١) م: «ولهذا».

1 / 105